العلامة المجلسي

260

بحار الأنوار

أدخله الجنة برحمته . وأما قوله : " إياك نعبد " فانا نعبد الله ولا نشرك به شيئا ، وأما قوله : " إياك نستعين " فانا نستعين بالله عز وجل على الشيطان الرجيم ، لا يضلنا كما أضلكم ، وأما قوله : " اهدنا الصراط المستقيم " فذلك الطريق الواضح ، من عمل في الدنيا عملا صالحا فإنه يسلك على الصراط إلى الجنة ، وأما قوله : " صراط الذين أنعمت عليهم " فتلك النعمة التي أنعمها الله عز وجل على من كان قبلنا من النبيين والصديقين ، فنسأل الله ربنا أن ينعم علينا كما أنعم عليهم . وأما قوله : " غير المغضوب عليهم " فأولئك اليهود بدلوا نعمة الله كفرا ، فغضب عليهم فجعل منهم القردة والخنازير ، فنسأل الله تعالى أن لا يغضب علينا كما غضب عليهم ، وأما قوله : " ولا الضالين " فأنت وأمثالك يا عابد الصليب الخبيث ضللتم من بعد عيسى بن مريم فنسأل الله ربنا أن لا يضلنا كما ضللتم . 54 - الكافي : الحسين بن محمد ، ومحمد بن يحيى ، عن علي بن محمد بن سعد ، عن محمد بن سالم ، عن موسى بن عبد الله بن موسى ، عن محمد بن علي بن جعفر ، عن الرضا عليه السلام قال : إنما شفاء العين قراءة الحمد والمعوذتين ، وآية الكرسي ، والبخور بالقسط والمر واللبان ( 1 ) . 55 - ارشاد القلوب : عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه في خبر اليهودي الذي سأله عن فضائل نبينا صلى الله عليه وآله وأمته قال : ومنها أن الله عز وجل جعل فاتحة الكتاب نصفها لنفسه ، ونصفها لعبده ، قال الله تعالى : قسمت بيني وبين عبدي هذه السورة ، فإذا قال أحدهم : " الحمد لله " فقد حمدني وإذا قال : " رب العالمين " فقد عرفني ، وإذا قال : " الرحمن الرحيم " فقد مدحني ، وإذا قال : " مالك يوم الدين " فقد أثنى على وإذا قال : " إياك نعبد وإياك نستعين " فقد صدق عبدي في عبادتي بعد ما سألني وبقية هذه السورة له ، تمام الخبر ( 2 ) .

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 503 . ( 2 ) ارشاد القلوب ج 2 ص 223 .